الشيخ فخر الدين الطريحي

325

مجمع البحرين

[ 12 / 30 ] أي عبدها . قوله تعالى : وإذ قال موسى لفتيه [ 18 / 60 ] فتاه يوشع بن نون ، سماه فتاه لأنه كان يخدمه ويتبعه ليأخذ منه العلم وقيل : لعبده . قوله تعالى : إنهم فتية آمنوا بربهم [ 18 / 13 ] أي شباب وأحداث آمنوا بربهم . حكم الله هم بالفتوة حين آمنوا بلا واسطة . قوله تعالى فاستفتهم [ 37 / 11 ] أي سلهم واستخبرهم ، من استفتيته : سألته أن يفتي . قوله تعالى : ولا تستفت فيهم منهم أحدا [ 18 / 22 ] أي لا تسأل عن أصحاب الكهف أحدا من أهل الكتاب قوله تعالى : ويستفتونك [ 4 / 176 ] أي يطلبون منك الفتيا في ميراث الكلالة . وفي الحديث : الفتى المؤمن ، إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله تعالى فتية لإيمانهم ( 1 ) . والفتى : الشباب ، والفتاة : الشابة ، والجمع الفتيان وفتية في الكثرة والقلة ، والأصل أن يقال الفتى للشاب الحدث ثم أستعير للعبد وإن كان شيخا . والفتى أيضا : السخي الكريم . وفي الحديث : تذاكرنا عند الصادق ( ع ) أمر الفتوة فقال : أتظنون أن الفتوة بالفسق والفجور ؟ إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع ونائل مبذول إلى أن قال : وأما تلك فشطارة ( 2 ) قيل : هو رد على ما كان يزعمه سفيان الثوري وغيره من فقهاء العامة من أن التوبة بعد التفتي والصبوة أبلغ وأحسن في باب التزهد من الزهادة والكف عن المعصية رأسا في بدء الأمر . وفي حديث النبي ( ص ) : أنا الفتى

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 456 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 118 .